العلامة المجلسي
168
بحار الأنوار
ثم قال : لقد عملت [ عمل " خ " ] الولاة قبلي بأمور عظيمة ، خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين لذلك ، ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها التي كانت عليها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، لتفرق عني جندي ! حتى أبقى وحدي إلا قليلا من شيعتي الذين عرفوا فضلي وإمامتي من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله . أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى المكان الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السلام ، ورددت صاع رسول الله صلى الله عليه وآله ومده إلى ما كان ، وأمضيت قطائع كان رسول الله صلى الله عليه وآله أقطعها لناس مسمين ، ورددت دار جعفر بن أبي طالب إلى ورثته وهدمتها [ وأخرجتها ] من المسجد ، ورددت الخمس إلى أهله ، ورددت قضاء كل من قضى بجور ، وسبي ذراري بني تغلب ، ورددت ما قسم من أرض خيبر ، ومحوت ديوان العطاء ، وأعطيت كما كان يعطي رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم أجعلها دولة بين الأغنياء ! والله لقد أمرت الناس أن لا يجمعوا [ لا يجتمعوا " خ " ] في شهر رمضان إلا في فريضة ، فنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل دوني ، وسيفه معي أتقي به في الإسلام وأهله ( 1 ) : غيرت سنة عمر ونهى أن يصلى في شهر رمضان في جماعة ، حتى خفت أن يثور بي ناحية عسكري ما لقيت هذه الأمة من أئمة الضلالة والدعاة إلى النار ! . وأعظم من ذلك ، سهم ذوي القربى الذين قال الله تبارك وتعالى [ في حقهم ] : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى
--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي ط بيروت من كتاب الاحتجاج : أنعى الاسلام وأهله ويأتي في بيان المصنف في ذيل الحديث أن في نسخة : ينبغي الاسلام .